الشيخ الجواهري
164
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
بل منه يظهر الحال في غير اللازم من الانتقال كالبيع في زمن الخيار ونحوه . نعم لو كان قد فسخ قبل التنازع اتجه حينئذٍ تقديم قول البائع ؛ لصدق القيام في يده . أمّا مع عدمه فالمتجه ما ذكرناه [ 1 ] . ولذا كان المتجه [ 2 ] فيما لو تلف بعض المبيع تنزيله منزلة تلف المجموع ، لابقاؤه ولا إلحاق كلّ جزء بأصله [ 3 ] . ولو امتزج المبيع بغيره فإن بقي التميّز فعينه قائمة ، وإن لم يتميّز [ 4 ] [ فالمتجه أنها غير قائمة ] . هذا مع مزجه بجنسه بحيث لا يخرج به إلى حقيقة أخرى كالزيت يخلط بمثله والنوع الواحد من الحنطة بمثله . أمّا لوخلط بغير جنسه بحيث صارا حقيقة أخرى كالزيت يعمل صابوناً فإنه حينئذٍ بمنزلة التالف ، واللَّه أعلم . [ الاختلاف في قدر المبيع : ] المسألة ( الثالثة ) : ( لو اختلفا في ) قدر ( المبيع فقال البائع : بعتك ثوباً ) بدرهم مثلًا ( فقال ) المشتري : ( بل ثوبين ) أو قال البائع : هذا الثوب بكذا ، وقال المشتري : ذلك مع ثوب آخر معيّن به ( فالقول قول البائع أيضاً ) [ 5 ] . نعم هذا إذا كان الاختلاف في المبيع من حيث القدر . [ الاختلاف في ما هو المبيع : ] ( ف ) - أمّا إذا كان من حيث التعيين كما ( لو « 1 » قال ) البائع : ( بعتك هذا الثوب ) بكذا ( فقال ) المشتري : ( بل هذا « 2 » فها هنا دعويان ) لا قدر مشترك بينهما ( فيتحالفان ) على نفي كلّ من قولهما ( ويبطل دعواهما ) لحصول ضابط التحالف ، ويترادّان [ 6 ] .
--> ( 1 ) في الشرائع : « إذا » . ( 2 ) في الشرائع زيادة : « الثوب » . ( 3 ) المسالك 3 : 262 . ( 4 ) المسالك 3 : 262 . ( 5 ) الوسائل 18 : 59 ، ب 11 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 6 ) انظر كنز العمّال 4 : 85 ، ح 9653 . السنن الكبرى 5 : 332 .